العلامة المجلسي
126
بحار الأنوار
أولياء الله يتمنون الموت ، ثم قال : " إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم " . " ص 679 " . 2 - الحسين بن سعيد أو النوادر : ابن أبي عمير ، عن الحكم بن أيمن عن داود الابزاري ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ينادي مناد كل يوم : لد للموت واجمع للفناء وابن للخراب . ( 1 ) 3 - الحسين بن سعيد أو النوادر : ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن أبي عبيدة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك حدثني بما أنتفع به ، فقال : يا أبا عبيدة ما أكثر ذكر الموت إنسان إلا زهد في الدنيا . 4 - الحسين بن سعيد أو النوادر : علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن داود ، عن زيد بن أبي شيبة الزهري ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الموت ، الموت ، جاء الموت بما فيه ، جاء بالروح والراحة والكرة المباركة إلى جنة عالية لأهل دار الخلود الذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم ، وجاء الموت بما فيه ، جاء بالشقوة والندامة والكرة الخاسرة إلى نار حامية ( 2 ) لأهل دار الغرور الذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم . 5 - وقال : إذا استحقت ولاية الشيطان والشقاوة جاء الامل بين العينين وذهب الأجل وراء الظهر . 6 - قال : وقال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله : أي المؤمنين أكيس ؟ قال : أكثرهم ذكرا للموت ، وأشدهم استعدادا له . 7 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام أيها الناس كل امرئ لاق في فراره ما منه يفر ، والأجل مساق النفس إليه ، والهرب منه موافاته . أقول : سيأتي شرحه في باب شهادة أمير المؤمنين عليه السلام . ( 3 )
--> ( 1 ) اللام في الجمل الثلاثة للعاقبة . ( 2 ) في نسخة : خاصة . ( 3 ) قال رضي الله عنه هناك : قوله : كل امرء لاق في فراره أي من الأمور المقدرة الحتمية كالموت ، قال الله تعالى : " قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم " وإنما قال عليه السلام : في فراره ، لان كل أحد يفر دائما من الموت وإن كان تبعدا ، والمساق مصدر ميمي ، فيحتمل أن يكون المراد بالأجل منتهى العمر والمساق ما يساق إليه ، وأن يكون المراد به المدة فالمساق زمان السوق وقوله عليه السلام : والهرب منه موافاته من حمل اللازم على الملزوم ، فان الانسان ما دام يهرب من موته بحركات وتصرفات يفنى عمره فيها فكان الهرب منه موافاته ، والمعنى : أنه إذا قدر زوال عمر أو دولة فكل ما يدبره الانسان لرفع ما يهرب منه يصير سببا لحصوله ، إذ تأثير الأدوية والأسباب باذنه تعالى ، مع أنه عند حلول الأجل يصير أحذق الأطباء أجهلهم ويغفل عما ينفع المريض وهكذا في سائر الأمور انتهى .